الشيخ الجواهري
84
جواهر الكلام
بل ينبغي الاقتصار على الوطئ برجله ، وإن قال في المسالك والمدارك والظاهر إن الوطئ بالرجل يتحقق مع النعل والخف ، بل في الأولى " المراد بوطئه برجله أن يعلو عليه بنفسه ، فإن لم يمكن فببعيره " وفيه منع واضح ، ومن الغريب ما فيها من أن الاكتفاء بوطئ البعير ينبه على الاكتفاء بالخف والنعل ، مع أنه لم نجد في شئ من نصوصنا الاكتفاء بذلك ، وإنما ذكره في الفقيه كما سمعت . ( و ) على كل حال فقد ( قيل ) والقائل الشيخ في محكي المبسوط : ( يستحب الصعود على قزح وذكر الله عليه ) قال ما هذا لفظه : يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ولا يتركه مع الاختيار ، والمشعر الحرام جبل هناك يسمى قزح ، ويستحب الصعود عليه وذكر الله عنده ، فإن لم يمكنه ذلك فلا شئ عليه ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله فعل ذلك في رواية جابر ( 1 ) يعني ما روته العامة عن الصادق عن أبيه ( عليهما السلام ) عن جابر " أن النبي صلى الله عليه وآله ركب القصوا حتى أتى المشعر الحرام ، فرقى عليه واستقبل القبلة فحمد الله تعالى وهلله وكبره ووحده ، فلم يزل واقفا حتى أسفر جدا " ورووا ( 2 ) أيضا " أنه أردف الفضل بن العباس ووقف على قزح ، وقال : هذا قزح وهو الموقف ، وجمع كلها موقف " ولعل ذلك ونحوه كاف في ثبوت الاستحباب المتسامح فيه ، وإن كان ظاهر المصنف وغيره التوقف فيه دون الوطئ ، مع أنك سمعت ما في الصحيح ( 3 ) من استحباب الوقوف عليه والوطئ . وعلى كل حال فظاهر المصنف وغيره بل صريحه مغايرة الصعود على قزح
--> ( 1 ) سنن البيهقي ج 5 ص 8 ( 2 ) سنن البيهقي ج 5 ص 122 وفيه " أردف أسامة بن زيد " . ( 3 ) الوسائل الباب 7 من أبواب الوقوف بالمشعر الحديث 1